جلال الدين السيوطي

5

الأشباه والنظائر في النحو

باب الاسم ضابط علامات الاسم : تتبعنا جميع ما ذكره الناس من علامات الاسم ، فوجدناها فوق ثلاثين علامة ، وهي : الجرّ وحروفه ، والتنوين ، والنداء ، وأل ، والإسناد إليه ، وإضافته ، والإضافة إليه ، والإشارة إلى مسماه ، وعود ضمير إليه ، وإبدال اسم صريح منه ، والإخبار به مع مباشرة الفعل ، وموافقة ثابت الاسمية في لفظه ومعناه - هذا ما في كتب ابن مالك - . ونعته ، وجمعه تصحيحا ، وتكسيره ، وتصغيره - ذكر هذه الأربعة ابن الحاجب في وافيته - . وتثنيته ، وتذكيره ، وتأنيثه ، ولحوق ياء النسبة له ، - ذكر هذه الأربعة صاحب ( اللّب واللّباب ) - . وكونه فاعلا أو مفعولا - ذكرهما أبو البقاء العكبري في ( اللّباب ) . وكونه عبارة عن شخص ، ودخول لام الابتداء ، وواو الحال - ذكر هذه ابن فلاح في مغنيه - . وذكر ابن القواس في ( شرح ألفية ابن معط ) لحوق ألف الندبة ، وترخيمه ، وكونه مضمرا ، أو علما ، أو مفردا منكّرا ، أو تمييزا ، أو منصوبا حالا . فائدة : الأسماء في الإسناد : على أربعة أقسام : قسم يسند ويسند إليه ، وهو الغالب ، وقسم لا يسند ولا يسند إليه ، كالظروف والمصادر التي لا تتصرف والأسماء الملازمة للنداء ، وقسم يسند ولا يسند إليه كأسماء الأفعال ، وقسم يسند إليه ولا يسند ، كالتاء من ( ضربت ) ، والياء من ( افعلي ) ، والألف من ( اضربا ) ، والواو من ( اضربوا ) ، والنون من ( اضربن ) ، وأيمن ، ولعمرك . فائدة أقوال في المسند والمسند إليه : قال أبو حيان في ( شرح التسهيل ) : في المسند والمسند إليه أقوال : أحدها : المسند المحكوم به ، والمسند إليه المحكوم عليه ، وهو الأصل . وثانيها : أن كلا منهما مسند ومسند إليه . وثالثها : أن المسند هو الأول ، مبتدأ كان أو غيره ، والمسند إليه الثاني ، ف ( قام ) من قام زيد ، و ( زيد ) من : زيد قائم ، مسند ، والأخير منهما مسند إليه . رابعها : عكس هذا . ( فزيد وقام ) في التركيبين مسند ، والأول من التركيبين مسند إليه . ولهذه المسألة نظائر :